بمشاركة 700 ضابط وضابط صف

مديرية التدريب تُخرّج عدة دورات تحت اسم "فوج وأعدوا"

16 يونيو/جزيران 2015 الساعة . 04:12 م   بتوقيت القدس

غزة/الداخلية/وليد شكوكاني:

 

أكد د.أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي بالإنابة على متانة وقوة العلاقة بين الشعب الفلسطيني والمصري الشقيق باعتبارها علاقة تاريخية وجغرافية وإنسانية لا يُمكن لها أن تنفك منذ قديم الزمن.

 

وشكر بحر السلطات المصرية على فتح معبر رفح البري في الاتجاهين بشكلٍ استثنائي , مُتمنياً فتحه بصورةٍ دائمة أمام حركة المُسافرين وتبادل البضائع.

 

جاء ذلك خلال حفل تخريج كوكبة جديدة من مُنتسبي الداخلية , صباح اليوم الثلاثاء , ضمن سلسلة دورات تدريبية أُطلق عليها اسم "فوج وأعدوا".

 

وخرَّجت المُديرية العامة للتدريب أكثر من 700 ضابط وضابط صف من طلبة دورة تأهيل الضباط الثامنة والعشرين، وطلبة الجامعيين العاشرة، والدورة التأسيسية الثانية والعشرين، ودورة العمليات الخاصة الثانية.

 

وحضر حفل التخريج الذي أُقيم في ساحة تدريب المُديرية غرب غزة رئيس المجلس التشريعي بالإنابة د.أحمد بحر وعدد من نواب المجلس التشريعي ووكيل وزارة الداخلية والأمن الوطني أ.كامل أبو ماضي, ولفيف من مدراء وقادة الأجهزة الأمنية وقادة الفصائل الفلسطينية والشخصيات الاعتبارية , بالإضافة إلى جمع غفير من أهالي الخريجين.

 

وقال بحر في معرض حديثه : "حُق لغزة أن تفخر في هذا اليوم بأبطالها الخريجين من كافة التخصصات , أولئك الذين ينظرون بحدقات أعينهم إلى بيت المقدس" , مؤكداً أن الداخلية لم تدَّخر جُهداً في سبيل إعداد قادة التحرير المُستقبليين.

 

وأضاف : "كيف لا نفخر بوزارة الداخلية وهي التي تتبنى وتتمثل العقيدة الأمنية السليمة التي تُحافظ على المواطنين وتحميهم من عبث العابثين".

 

ووجه بحر تحيته الكبيرة إلى قادة الوزارة ومُنتسبيها الذين لهم دورٌ بالغ في الحفاظ على الجبهة الداخلية واستتباب أمنها , مُحذراً كل المتآمرين من المساس بالمنظومة الأمنية المُستقرة في القطاع ومؤكداً في الوقت ذاته أن كل محاولات التآمر وإشاعة الفلتان ستبوء بالفشل الذريع.

 

ولفت إلى أن كشف المُتورطين في التفجيرات الأخيرة بالقطـاع لم يكن إلا بتوفيق الله أولاً ومن ثم بجهود القائمين على الداخلية , مُشدداً على أن الوزارة ومعها كافة المُخلصين ستُحبط المؤامرات المُحاكة ضد أبناء شعبنا ومقاومته.

 

واستنكر القرار الذي أقرته حكومة الاحتلال القمعية والذي يقضي بسن قانون جديد تحت اسم "التغذية القسرية" للأسرى في السجون , واصفاً إيـاه بأنه "قتلٌ مُتعمد للأسرى".

 

وناشد بحر العالم أجمع بسرعة التدخل لإبطال هذا القانون المخالف لكل الأعراف والقيم الإنسانية , موجهاً تحيةَ إجلالٍ وإكبار للأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال الصهيوني وخص بالذكر الأسير القائد خضر عدنان الذي ما زال يخوض حرب الأمعاء الخاوية حتى اللحظة منذ أكثر من 43 يوماً.

 

من جهته قال وكيل وزارة الداخلية والأمن الوطني أ.كامل أبو ماضي في كلمةٍ له : "الداخلية تُعد أبناءَها لمهمة التحرير القادم , في حين أن البعض يُعد نفسه لتسليم القضية لأعدائنا والتنازل عن ثوابت شعبنا وحقوقه".

 

وتابع : "لذلك لا عجبَ أن نرى اليوم كلمة وأعدوا عنواناً لهذا الحفل , هذه ثقافتنا وهذا منهاجنا وهو المنهاج الذي ثبتت صلاحيته والذي أوجدَ معادلةً في الرعب بيننا وبين عدونا"

 

واستطرد : "العودة حقٌ لا يُمكن المساس به ولن نفوَّض أحداً للتنازل عن حبةِ ترابٍ من أرض فلسطين التاريخية , وكل اتفاقٍ أو لقاء لا يُوافق ثوابت شعبنا هو اتفاقٌ مرفوض".

 

وحذَّر وكيل الوزارة أبناء الداخلية من مغبة التفريط بشرف خدمة المواطنين "الذين هم رأس مالنا" على حد وصفه , داعياً إلى ضرورة معرفة كلِّ واحدٍ منهم لدوره في المنظومة الأمنية.

 

بدوره , أشاد العقيد محمود صلاح مدير عام المديرية العامة للتدريب _خلال كلمته_ بالجهود المبذولة من قِبل الخريجين في الدورات , مؤكداً أنهم خاضوا غمار التدريب منذ أشهر بروحٍ عالية سادها الصبر والتحمل والرغبة في الحصول على العلوم الأمنية والأكاديمية التي تُمكنهم من التعامل مع جميع المواقف.

 

وتوجه صلاح برسالته إلى الخريجين مخاطباً إياهم : " ما تعلمتموه في هذه المؤسسة كفيلٌ أَن يدفعكم إلى العمل والإنجاز والتميز لخدمة شعبكم ووطنكم , لذلك كونوا مثالاً للوفاء والإخلاص لوطنكم , ونموذجاً للولاء والطاعة لقادتكم , وقدوةً للبذل والعطاء لجنودكم".

 

وفي ختام كلمته تقدم بجزيل الشكر والعرفان لكل من ساهم في بناء هذه العقول "حتى أَصبحوا جاهزين لحمل أقدس رسالةٍ أَلا وهي تحقيق الأمن حمايةً للحق وإقامةً للعدل وضماناً لسيادة القانون".

 

وتخلل الحفل عروض عسكرية متنوعة ما بين عروض المشاة وعروض السلاح الصامت والتشكيلات المتعددة , فضلاً عن الحركات الاستعراضية الميدانية.

 

وفي ختام الحفل كرمت قيادة الداخلية أوائل الطلبة الخريجين والقائمين على نجاح هذا الاحتفال.