غزة/الداخلية:
تعكف وزارة الداخلية والأمن الوطني على تكثيف جهودها وتسخير طاقاتها في شهر رمضان المبارك , والذي يشهد حراكاً فاعلاً بشكلٍ متميز دون الأشهر الأخرى , وقد كان للداخلية دورٌ بارز في السنوات السابقة بهذا الشهر وذلك من خلال إعداد الخطط الخدماتية المُسبقة.
وبهذا الصدد , أكد مدير عام العمليات المركزية بوزارة الداخلية والأمن الوطني العقيد أبو بلال خلف _خلال حواره معنا_ أن الداخلية أعدت خطة خدماتية مُتكاملة تشمل جميع مكونات الوزارة , وذلك بهدف التسهيل والتخفيف على المواطنين والسهر على راحتهم خلال رمضان.
وحول الخطة التي وضعتها الداخلية أشار إلى أن المهام توزعت على الأجهزة الأمنية ذات العلاقة , وقد نالت "الشرطة" نصيب الأسد من تلك المهام , مُرجعاً السبب في ذلك إلى أنها الجهاز الأكبر والأكثر تماساً مع الجمهور ومتابعة الوضع الميداني.
وبيَّن أن العمليات المركزية تناولت في خطتها جميع الاحتياجات اللازمة التي تطرأ في رمضان خاصة النشاط العـام في مُحيط المساجد والأسواق والمفترقات الحيوية وشاطئ البحر والمتنزهات والمنتجعات السياحية والمرافق العامة , مؤكداً أن دوريات الشرطة ستنتشر في هذه الأماكن لتنظيمها على مدار الساعة.
وأوضح أن شرطة المرور سيكون لها دورٌ بارز في تسهيل الحركة المرورية وتنظيم السير في الأسواق والمفترقات لاسيَّما في أوقات الذروة قُبيل موعد الإفطار وبعد صلاة التراويح , داعياً السائقين إلى التحلي بروح المسؤولية وعدم التهور والالتزام بقوانين السير المعروفة.
وعرَّج في حديثه على دور شرطة البلديات والتي ستنتشر في الأسواق لتنظيم عمل البسطات والمحال التجارية , وسيتم توزيع أصحاب البسطـات وفق خُطة مُعدة مُسبقاً لضمان عدم إغلاق الطُرق وإفساح المجال أمام المواطنين للتسوق بحرية.
وأكد في ذات السيـاق أن مباحث التموين ستعمل على متابعة وتفقد البضائع والمواد التموينية في الأسواق , وفي حال اكتشاف أي فسـاد أو انتهاء صلاحيتها سيتحمل البائع المسئولية القانونية الكاملة , مُحذراً كافة التجار من التلاعب بالأسعار واستغلال حاجات الناس.
وشدد على أن الداخلية لن تتهاون مع بائعي الألعاب النارية والمفرقعات والتي تسبب أضرار جسيمة للأطفال والممتلكات ، مُحذراً المواطنين وخاصة الأطفال من استخدامها.
وأضاف أن الشرطة البحرية ستتولى متابعة ميناء غزة البحري خاصة مع إقبال المواطنين عليه ساعة الإفطـار , حيث سيتم الاستعانة برجال المباحث لمتابعة المخالفين للنظام , منوهاً إلى أنه سيتم توفير نقطة طبية داخل الميناء بإشراف الخدمات الطبية العسكرية تبدأ عملها من الساعة الثانية ظهراً وحتى أوقات متأخرة من الليل.
وبسؤالنا له عن كيفية تعامل الداخلية مع المخالفين للآداب العامة وحرمة الشهر قال : "لدينا قرار بمعاقبة كل من يثبت بحقه الإفطار جهراً في نهار رمضان , كما أن لدى الشرطة تعليمات بالتصرف مع الذين لا يُراعون حُرمة الشهر بالتصرفات والأفعال الفاضحة والخادشة للدين".
وناشد خلف كافة المواطنين إلى ضرورة التواصل مع الرقم المجاني للعمليات المركزية "109" أو الرقم المجاني للشرطة "100" في حال وجود أي طارئ يستدعي وجود رجال الأمن , مؤكداً أنهم سيتعاملون مع الشكاوى التي تصلهم بكلِّ "جدية".
وحول دور الدفاع المدني الذي يُعد جزءاً رئيساً من خطة الانتشار أوضح أن طواقم الإطفاء والإنقاذ ستتوزع على مراكزها بمناوبات على مدار الساعة , وذلك لاستقبال مناشدات وبلاغات المواطنين على رقم الطوارئ المجاني (102).
وذكر أنه تم تخصيص نقطتي إسعاف وإنقاذ على طول شاطئ البحر في كل محافظة باستثناء محافظة غزة التي خُصص لها ثلاثة نقاط نظراً لكبر المساحة وكثرة الازدحام.
كما ستعمل دائرة الأمن والسلامة على متابعة وتفقد المطاعم والمطابخ بشكلٍ مُستمر للتأكد من عملها ضمن معايير السلامة والمهنية.
وتجدر الإشارة إلى أن الداخلية اتخذت قراراً يقضي بتمديد عمل وحدات الإسعاف والمنقذين البحريين يومي الخميس والجمعة من كل أسبوع من الفجر وحتى منتصف الليل خلال رمضان , تماشياً مع فصل الصيف للحفاظ على أرواح المواطنين.
وفيما يخص النزلاء , ألمح إلى تسهيلات كثيرة تتعلق بهم في شهر الخير , حيث ستمنحهم إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل العديد من الإجازات والزيارات العائلية.
وأشار إلى أن هيئة التوجيه السياسي والمعنوي ستخصص برامج توعوية وإرشادية تضم دروس علم ودورات تثقيفية وتربوية وأمسيات قرآنية تعود بالفائدة والنفع عليهم , فضلاً عن أن الهيئة ستنفذ مشروع "إفطار صائم" لأكثر من يوم داخل السجون المركزية، بالإضافة إلى توفير كفالات مالية بالتعاون مع جمعيات الزكاة.
أما ملف الإرشاد والتوجيه للأجهزة الأمنية في رمضان فسيتركز في جانبين الأول الجولات الليلية والنهارية التي تنظم على النقاط الأمنية المنتشرة في المناطق المختلفة، والثاني يُعنى بمسألة الدروس الوعظية والمحاضرات اليومية والدورات العلمية والكتائب الإيمانية وغيرها من النشاطات.
وأبدى مدير عام العمليات المركزية استعداد كافة أبناء الوزارة كلٌّ في مكان عمله للعمل بأقصى جُهد ممكن خدمةً للمواطن وتحقيقاً للأمن والنظـام العـام , مُعرباً في ذات السياق عن سعادته البالغة بمناسبة حلول شهر الخير والبركات بالرغم من بعض المُنغصات التي تُفسد فرحة شعبنا وأبرزها استمرار الحصار الخانق على القطـاع.
وناشد المواطنين إلى التحلي بروح التسامح والمودة والمحبة , مُطالباً إياهم بالابتعاد عن المشاحنات والمشاجرات بما لا يتسم مع روح الشهر الفضيل.