بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات

العقيد السلطان: نجحنا بتجفيف الكثير من منابع تجار المخدرات

27 يونيو/جزيران 2015 الساعة . 12:09 م   بتوقيت القدس


انخفاض ملموس في معدلات الاتجار بالمخدرات وتعاطيها


غزة/ الداخلية:

أكد مدير عام الإدارة العامة لمكافحة المخدرات العقيد سامح السلطان أن إدارته نجحت في تجفيف الكثير من منابع تجار المخدرات والمُتعاطين في القطاع من خلال خطة مُتكاملة.



وأوضح السلطان أن الخطة التي أعدتها المكافحة تضمنت مراقبة الحدود والمعابر ومنع إدخال وتهريب المخدرات إلى داخل القطاع, وملاحقة التجار ومصادرة هذه المواد, وتقديم كل من يثبت بحقه تداول أو تعاطي هذه السموم للعدالة.



يأتي ذلك بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات والذي يُوافق السادس والعشرين من يونيو/حزيران من كل عام, حيث يتم في هذا اليوم تنظيم العديد من الفعاليات والأنشطة التي تُسلط الضوء على خطر
آفة "المُخدرات" والويلات الناتجة عنها.


فعاليات وأنشطة

وبهذا الصدد قال العقيد السلطان: "إن تخصيص يوم عالمي لمكافحة المخدرات يُظهر مدى عالمية هذه المشكلة والتي تواجه كل دول العالم, ونحن جزء من هذا العالم نقوم بدورنا في محاربة المخدرات ومنع تهريبها وإظهار خطورتها والضرر الذي تسببه للمواطنين".



وأضاف: "المخدرات لها آثار سلبية كبيرة على المُتعاطين والمتاجرين بها من الناحية الصحية والاجتماعية والاقتصادية فهي مهلكة للصحة , فضلاً عن أنها سببٌ رئيس للمشاكل الاجتماعية والاقتصادية وتفكك النسيج المُجتمعي".



وتابع: "نحن بحكم عاداتنا وتقاليدنا المتوارثة ننبذ أولئك المُتعاطين والمروجين", لافتاً إلى أن المُجتمع الفلسطيني ككل يُعد من أقل المُجتمعات المُتورطة في هذه الآفة على مستوى العالم.


أنشطة وفعاليات

وحول أهم الفعاليات والنشاطات لشرطة مكافحة المخدرات في هذا اليوم أشار إلى أنه سيتم عقد مؤتمر صحفي يبين مخاطر هذه السموم والحديث عن طرق الحد منها وجهود شرطة المكافحة في منعها.



كما سيتم إتلاف كميات من المواد المخدرة التي تم التحرز عليها مسبقاً والموجودة بحوزة النيابة العامة ودائرة المبرزات في الشرطة الفلسطينية.



وذكر أنهم عازمون على افتتاح جدارية في مبني الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بمدينة عرفات للشرطة تجسد اليوم العالمي لمكافحة المخدرات.



وكشفَ أنه سيتم تنظيم لقاء بعنوان "طوق النجاة" يضم قيادة الشرطة ومؤسسات حقوقية ووكلاء النيابة العامة ومؤسسات المجتمع المدني والإعلام للحديث عن مخاطر المخدرات, حيث سيتخلل اللقاء فيلم درامي.



كما سيتم تنظيم وقفة في الميادين الرئيسة في قطاع غزة وسيتم خلالها توزيع ملصقات على المواطنين والسائقين تتضمن بعض الإرشادات التوعوية , بالإضافة إلى تنظيم بث موحد للإذاعات المحلية والتواصل مع وسائل الإعلام للحديث عن المخدرات وفعاليات هذا اليوم.


إجراءات قانونية

وفيما يتعلق بالإجراءات القانونية المُتبعة لملاحقة التجار والمُتعاطين قال: "نعمل على مدار الساعة للحد من المخدرات ونرصد كل من تسول له نفسه أن يروج هذه المواد, ونقيم الكثير من الحواجز الثابتة والطيارة لمطاردتهم والقبض عليهم".



وأكد أن حالات ضبط المخدرات تتم بعد عمليات رصد وتحري ومتابعة طويلة وبناءً على معلومات يتم التأكد منها منعاً لأي محاولات تحايل أو تضليل أو "انتقامات شخصية".



وجدد تأكيده على أن التجار والمروجين الذين يتم ضبطهم متلبسين بحيازة مواد مخدرة يتم تحويلهم للنيابة العامة جهة الاختصاص مع المواد التي يتم التحرز عليها وهي بدورها تقدمهم للعدالة لمحاسبتهم.



وبيَّن السلطان أنه تم تعديل قانون المخدرات وأصبح الاتجار بـ "الأترامال" وحيازته جناية تصل عقوبتها إلى الحبس لمدة تتراوح ما بين 10 إلى 15 عاماً, مُرجعاً السبب في ذلك إلى انتشار هذه العقاقير القاتلة في الفترة الأخيرة بشكلٍ ملحوظ دون إدراك خطورتها.



وذكر أن لهم تواصل مباشر مع النيابة العامة وخاصة الوكلاء في كثيرٍ من عمليات ضبط المواد المخدرة من خلال التواصل للحصول على أذونات تفتيش للمنازل أو الأماكن التي يحظر على الشرطة الدخول إليها إلا بإذن من النيابة.



ولفت إلى أن كل من يقدم مساعدة قانونية للشرطة لضبط المجرمين والمواد المخدرة _إن كان متورطاً معهم_ يتم مساعدته ومراعاته وفق القانون وهذا ما يُسمى بـ (العدول الاختياري عن الجريمة) ويتم ذلك بالتنسيق التام مع النيابة العامة.


انخفاض ملموس

وأشار مدير عام مكافحة المخدرات إلى وجود انخفاض ملموس وواضح في معدلات الاتجار بهذه المواد وتعاطيها خلال الأشهر الماضية, لاسيَّما في ظل استمرار الحملات الأمنية والتوعوية، داعياً المؤسسات الأهلية والمُجتمعية والإعلامية وكافة شرائح المُجتمع الفلسطيني إلى تحري الدقة وعدم التهويل في الأخبار والإحصائيات المُتعلقة بالمخدرات في القطاع.



وأوضح أن بعض الجهات المشبوهة تقوم ببث الإشاعات المُغرضة في محاولةٍ منها لتعميق الفجوة في مجتمعنا وتشكيك المواطنين بالقانون وبعمل الشرطة الفلسطينية, مُشدداً على أن المكافحة وكافة الأجهزة الأمنية بجانبها ستكون لهم بالمرصاد.



وفي نهاية اللقاء وجه السلطان رسالتين إحداهما لتجار ومتعاطي المخدرات في يوم المكافحة العالمي قال فيها: "تراجعوا عن غيّكم وضلالكم قبل أن تندموا على أفعالكم, فما تقومون به من نشر هذه السموم يعدُّ تساوقاً مع مخططات العدو الصهيوني الذي يحاول بكل الوسائل استغلالكم لإيصال هذه المواد إلى أهلكم وأبنائكم".



والرسالة الأخرى إلى المواطن والشاب والطالب والفتاة في قطاع غزة بأن لا يفكر مجرد تفكير في تعاطي هذه المواد, ناصحاً الآباء والأمهات بضرورة مراقبة أبنائهم لمنعهم من تعاطيها وإبلاغ الشرطة عن موزعيها ومتعاطيها "لأنها تضيع مستقبلهم وتحطم آمالهم وتطلعاتهم".