غزة/الداخلية/خالد إسماعيل:
ولد شهيدنا إبراهيم سالم جمعة السحبانى في حي الصبرة وسط غزة لعائلة مسلمة متواضعة مكونة من تسعة أفراد، رأس الهرم بها يعمل مدراساً, علَّم أبناءه على حب الوطن والدفاع عنه ليكونوا قادرين على حمل الأمانة.
كان إبراهيم مجتهداً في دراسته محباً لمدرسيه، التحق في جامعة القدس المفتوحة بكلية التربية تخصص تعليم أساسي، وصل إلى السنة الرابعة لكنه لم يكملها لدنو أجله, فكان موعده مع الشهادة قبل أن ينال شهادته الدراسية.
حصل على عدة دورات إعلامية في فنون التصوير الفوتوغرافي، وكان يُدرس أيضاً في مركز تعليمي للطلاب ليساعد نفسه في مصروفه الشخصي .
يقول "محمد" شقيق الشهيد والذي يعمل إطفائي في الدفاع المدني ": "كان أخي إبراهيم يحب عمل الدفاع المدني بل ويتمنى أن يعمل فيه ولو ليوم واحد".
ويكمل شقيقه: "كثيراً ما كان يسألني عن عملي والمهمات التي أقوم فيها مع زملائي.. وكثيراً ما كان يزورني في المركز أثناء دوامي ".
قبل الشهادة
وأضاف "قبل يوم من استشهاده اشترى إبراهيم ملابس جديدة وقال لوالدته أن هذه ملابس الشهادة.. وفى يوم موعده مع الشهادة كان سحور شهيدنا بضع تمرات.. وبعد أكلها قال : هذه آخر طعامي في الدنيا.. وسآكل بعدها بإذن الله في الجنة " .
ويتابع: "حينها أصيب جميع أفراد الطاقم بإصابات بين متوسطة وخطيرة بمن فيهم أخي إبراهيم ولم نستطع إخراجهم من المنطقة إلا بعد ثلاث ساعات من إصابتهم، ومن شدة النزيف ارتقى أخي إبراهيم شهيداً" .