الشهيد المتطوع/ إبراهيم السحباني.. في سبيل الحق مضى

29 يونيو/جزيران 2015 الساعة . 11:44 ص   بتوقيت القدس

غزة/الداخلية/خالد إسماعيل:

ولد شهيدنا إبراهيم سالم جمعة السحبانى في حي الصبرة وسط غزة لعائلة مسلمة متواضعة مكونة من تسعة أفراد، رأس الهرم بها يعمل مدراساً, علَّم أبناءه على حب الوطن والدفاع عنه ليكونوا قادرين على حمل الأمانة.



عُرف عن الشهيد منذ نعومة أظافره بحبه وطاعته وتقربه من والديه, فقد كان حريصاً على إرضائهم ونيل دعوة صالحة منهم.

التزم الشهيد منذ صغره في مسجد شهداء المجمع وسط حي الصبرة، وكان قلبه متعلقاً بشباب المسجد وكان متميزاً بابتسامته الدائمة وعلاقته الطيبة مع جميع إخوانه وأصدقائه وجيرانه .

كان إبراهيم مجتهداً في دراسته محباً لمدرسيه، التحق في جامعة القدس المفتوحة بكلية التربية تخصص تعليم أساسي، وصل إلى السنة الرابعة لكنه لم يكملها لدنو أجله, فكان موعده مع الشهادة قبل أن ينال شهادته الدراسية.

حصل على عدة دورات إعلامية في فنون التصوير الفوتوغرافي، وكان يُدرس أيضاً في مركز تعليمي للطلاب ليساعد نفسه في مصروفه الشخصي .

تطوعه في الدفاع المدني

يقول "محمد" شقيق الشهيد والذي يعمل إطفائي في الدفاع المدني ": "كان أخي إبراهيم يحب عمل الدفاع المدني بل ويتمنى أن يعمل فيه ولو ليوم واحد".

ويكمل شقيقه: "كثيراً ما كان يسألني عن عملي والمهمات التي أقوم فيها مع زملائي.. وكثيراً ما كان يزورني في المركز أثناء دوامي ".


ويتابع: "مع بدء أول يوم في حرب حجارة السجيل العام الماضي 2014 سارع إبراهيم بالتطوع للعمل في التصوير مع رجال الدفاع المدني ليوثق جرائم المحتل ضد شعبنا الأعزل".

وأضاف محمد: " كان رجال الدفاع المدني يعتبرونه واحداً منهم، وذات يوم طلب منه قائد المركز المغادرة خوفاً على حياته بسبب شدة القصف الإسرائيلي الهمجي ولكنه رفض بشدة ذلك الأمر وقال: " هي موتة واحدة .. فلتكن موتة الشهادة " .

قبل الشهادة


يقول شقيقه محمد:" قبل نحو ثلاث شهور من استشهاد إبراهيم رأت والدتي في المنام أن إبراهيم يلبس بدله زفاف ويزفونه إخوته.. وكأنه عريس".


وأضاف "قبل يوم من استشهاده اشترى إبراهيم ملابس جديدة وقال لوالدته أن هذه ملابس الشهادة.. وفى يوم موعده مع الشهادة كان سحور شهيدنا بضع تمرات.. وبعد أكلها قال : هذه آخر طعامي في الدنيا.. وسآكل بعدها بإذن الله في الجنة " .

موعد مع الجنة

في يوم استشهاده.. صباح يوم الأحد الموافق 20/07/2014 م بعد صلاة الفجر مباشرة يقول شقيقه: "أبلغتنا غرفة العمليات المركزية بوجود إصابات نتيجة قصف على شارع البلتاجى بحي الشجاعية، وعلى الفور توجهت أطقم الدفاع المدني إلى مكان الحدث وكان أخي إبراهيم معهم داخل سيارة الإسعاف، وعند وصولهم للمكان بدأوا بإنقاذ الجرحى وإذ بقصف عنيف وعشوائي ينهال عليهم كالمطر دون أن يفرق بين أحد".


ويتابع: "حينها أصيب جميع أفراد الطاقم بإصابات بين متوسطة وخطيرة بمن فيهم أخي إبراهيم ولم نستطع إخراجهم من المنطقة إلا بعد ثلاث ساعات من إصابتهم، ومن شدة النزيف ارتقى أخي إبراهيم شهيداً"
.