شرطة المرور .. يقهرون حرارة الشمس ببركة الصيام

2 يوليو/تموز 2015 الساعة . 12:22 م   بتوقيت القدس

غزة/ الداخلية/ فؤاد السلطـان:

في شهر رمضان المبارك كافة المؤسسات تقلص من عملها نظراً لحرارة الجو وطول ساعات الصيام التي تتجاوز الـ"16" ساعة , إلا أن هناك من يحتم عليهم الواجب الديني والمهني أن يضاعفوا العمل في هذا الشهر نظراً لكثرة الازدحامات المرورية.



إنهم فرسان شرطة المرور الذين يواصلون العمل بكل جدٍّ واجتهاد من أجل الحفاظ على الحالة المرورية في المفترقات خاصة في ساعات الظهيرة وقبيل المغرب.


خطة خاصة

تراهم يقفون تحت أشعة الشمس وحرارتها كالجبال الشامخات ينظموا الحركة المرورية , ورغم طول ساعات الصيام والتي تنهك الجسد من التعب والنصب إلا أنهم يقدمون الخدمات للمواطنين ويعملون بكل طاقاتهم لمنع وقوع الحوادث المرورية , ناهيك عن الأزمات والصعوبات التي تواجههم خلال عملهم.



وللحديث عن خطة عمل شرطة المرور في شهر رمضان المبارك أكد مدير الإدارة العامة لشرطة المرور العقيد علي النادي أن شرطة المرور اعتادت على تنظيم خطة خاصة بعناصرها خلال شهر رمضان , بالإضافة إلى أمر عمليات رقم"5" لعام "2015" الخاص بتحديد عمل ومهام شرطة المرور وانتشارها على المفترقات في كافة محافظات قطاع غزة.



وأوضح النادي أن إدارته قامت بالتنسيق مع باقي إدارات الشرطة الفلسطينية لمضاعفة العمل خلال شهر رمضان بهدف تحقيق حالة مرورية مستقرة في الشوارع والمفترقات والأسواق والمحلات التجارية , حيث تم تقسيم فترات انتشار عناصر الشرطة على فترات لتغطي العمل على مدار الساعة.



وقال النادي : "في هذا الشهر يزداد إقبال الناس على الأماكن العامة كالمنتزهات وشاطئ البحر خاصة أن رمضان العام الماضي مر على غزة بعدوان صهيوني حرم المواطنين من التمتع في أجواء رمضان".



واستطرد: "كذلك انتهاء امتحانات الثانوية العامة قبيل رمضان بيوم واحد فقط يزيد من الإقبال على هذه الأماكن ، لذلك قمنا بنشر عناصر شرطة المرور في أماكن تواجد المواطنين لتسيير الحركة المرورية في تلك المناطق".

صلاة التراويح

ولفت النادي إلى أنه تم نشر عناصر شرطة المرور في الفترة الليلية خاصة وقت صلاة التراويح بالقرب من المساجد الرئيسة نظراً لتكدس المصلين في تلك المناطق الأمر الذي يؤدي إلى حدوث اختناقات في الحركة المرورية ويتطلب وجود عناصر شرطة المرور لتسهيل الحركة على المصلين ومنع الازدحام المروري ومنع السرقات من مركبات المواطنين المتواجدين في هذه المساجد.



وأشار إلى أن هناك مؤسسات تقوم قبيل المغرب بتوزيع الماء والتمر على السائقين برفقة شرطة المرور وذلك لازدياد سرعة السائقين في هذه الفترة , ويكون الهدف من عملية التوزيع تفادي السرعة الزائدة وتجنباً لأي حوادث مرورية قد تودي بالأرواح في هذا الوقت بالتحديد.



وعن تعامل شرطة المرور مع المواطنين خلال شهر رمضان قال النادي : "وُجِدنا في هذا العمل من أجل خدمة المواطنين والعمل على راحتهم سواء في رمضان أو غيره ولكن شهر رمضان له خصوصية حيث أن بعض المواطنين يكون في حالة توتر أو تؤثر عليه حرارة الجو , لذلك نوصي عناصرنا باستمرار بضرورة مراعاة ظروف المواطنين الى أبعد حد والتعامل معهم بأخلاق الشرطي المسلم".



وأشاد النادي بتعاون المواطنين مع شرطة المرور مطالباً إياهم بزيادة التعاون في هذا الشهر المبارك نظراً لصعوبة العمل وكثرة الازدحامات , وخصوصاً في الفترة التي تسبق الإفطار والتي تنشط فيها حركة السيارات والمارة.



وحذَّر السائقين من تجاوز القانون ومخالفة التعليمات المرورية , مُضيفاً "لا يمكن أن نتهاون مع من يستهتر بأرواح المواطنين من خلال عدم احترام قوانين السير وزيادة السرعة وسيتم محاسبة كل من يخالف ذلك وفق القانون".

واجب وطني

كما طالب النادي عناصر شرطة المرور بتكثيف العمل ومضاعفة الجهود خلال هذا الشهر بالرغم من الظروف التي يمر بها عناصر الشرطة من انقطاع للرواتب والحصار , مؤكداً أنه يجب على كل شرطي أن يوصل رسالته على أكمل وجه مهما كلف الأمر.



وخلال جولة على المفترقات الرئيسة أثناء فترة الظهيرة التقينا مع عدد من عناصر شرطة المرور وهم على رأس عملهم وكان لنا لقاء مع الرقيب أول حمزة أبو ناصر الذي قال : "على الرغم من صعوبة العمل في مثل هذه الأجواء إلا أننا لا يمكن أن نتخلى عن أداء واجبنا الديني والوطني وتسهيل حركة السير للمواطنين".



وأضاف أبو ناصر : "بالتأكيد ساعات العمل في رمضان ازدادت مقارنة بباقي الشهور , ومع ذلك فإن خدمة المواطنين هي جوهر عملنا ولا يمكن أن نقصِّر في عملنا لأن أي تقصير سيكون فيه خطر على أرواح المواطنين التي هي أمانة في أعناقنا".



وذكر أن أصعب اللحظات التي تواجههم خلال عملهم في يوم رمضان هي ساعات الظهيرة التي تكون فيها الشمس عمودية فوق رؤوسهم , ولكنهم بهمةٍ عالية يتخطون تلك الصعاب ويؤدون واجبهم الوطني.