شمال غزة/الداخلية/محمد نصار:
هي الحصن المنيع الذي يحمي المجتمع من الانزلاق في وحل الإدمان ويحافظ على الشباب من آفة تناول المواد المخدرة بأنواعها ومسمياتها المختلفة ، فراقبت ولاحقت وواصلت الليل بالنهار من أجل سلامة المواطنين.
شرطة مكافحة المخدرات في محافظة الشمال وقفت بالمرصاد أمام كل من سولت له نفسه إلى الترويج أو تناول تلك المواد المخدرة.
بهذا الصدد قال مدير ادارة مكافحة المخدرات بالشمال الرائد محمد نصر "لموقع الداخلية": "لم يتراجع العاملون بمكافحة الشمال قيد أنملة عن دورهم الديني والوطني تجاه حماية مجتمعهم والمحافظة عليه وإبقائه سليماً ونظيفاً من تلك الآفة".
وكشف نصر بتقرير إحصائي لإنجازات شرطة مكافحة الشمال خلال النصف الأول للعام الجاري أن شرطة مكافحة الشمال ضبطت ما يقارب 83 كرتونة اترمال وما يقارب 368 غرام حشيش ونحو 610 حبوب سعادة وما يقارب 14ونصف غرام بانجو وسبع زجاجات خمور .
وأوضح نصر أنه جراي التحضير لافتتاح مصحة لعلاج ورعاية مدمني المخدرات، منوهاً إلى الانخفاض الملحوظ بعدد قضايا المخدرات بالفترة الماضية.
وأرجع ذلك الانخفاض نتيجة تجفيف منابع مروجي المخدرات وملاحقة متعاطيها وارتفاع أسعارها على حد قوله .
ولفت نصر إلى الجهود الحثيثة التي تبذلها شرطة المكافحة في معالجة المدمنين من خلال المحاضرات والندوات التوعوية والتعريفية بأنواع المواد المخدرة وآثارها المدمرة حيث عالجت 110 حالة إدمان ونظمت 30 محاضرة.
ونوه نصر إلى مشاركة شرطة مكافحة الشمال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات عبر سلسلة فعليات وأنشطة, بالإضافة إلى تأمين وإتلاف وحرق المواد المخدرة المضبوطة والتي جرت بمدينة عرفات للشرطة بحضور قيادات وشخصيات بارزة .
وأشاد نصر بإنجازات شرطة مكافحة الشمال رغم قلة عدد العاملين بها والبالغ 63 ضابطا وفردا ينتسبون لها ويعملون على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة وعدم تلقيهم للرواتب إلا أنهم يتحلون بمعنويات مرتفعة وثقة نفسية كبيرة الأمر الذي يجعلهم يقفون بالمرصاد لمروجي المخدرات على حسب قوله .
وأشار إلى توافر عنصر الخبرة البشرية التي اكتسبها أفراد المكافحة من خلال الدورات والبرامج التدريبية , والأساليب والوسائل المتبعة في ملاحقة مروجي ومتعاطي المخدرات من كمائن ودوريات وحواجز مرورية وغيرها من أساليب الملاحقة المتبعة، كل ذلك ساهم في حصار هذه الظاهرة والحد من انتشارها .
وبحسب مدير مكافحة الشمال فإن عملية تهريب المخدرات لقطاع غزة تتم بثلاث طرق , إما عبر الأنفاق الممتدة أسفل الشريط الحدودي مع مصر والتي شهدت انخفاض كبير بسبب إغلاق معظمها , أو عن طريق البحر , أو المعابر التي تربط قطاع غزة بالاحتلال .
وحول الإجراءات المتبعة بعملية ضبط المخدرات ومروجيها استطرد نصر قائلاً "عملنا يتركز حول إلقاء القبض على المروجين , فإذا وصلتنا معلومة عن أحد المشتبهين نطلب إذناً من النيابة العامة لتفتيش المنزل وتنطلق دورياتنا مباشرة لإلقاء القبض عليه متلبساً، فالأمر يعتمد على جمع المعلومات واصطياد المتعاطين والمروجين ".
وفي ختام حديثه حث مدير مكافحة الشمال الرائد نصر الآباء على متابعة أبنائهم ومراقبة تحركاتهم ومعرفة رفقائهم، وتوعيتهم بالأضرار الكبيرة للمواد المخدرة وضرورة الإبعاد عن رفاق السواء الذين قد يكونوا السبب الأول في إسقاطهم بوحل تعاطي المواد المخدرة .