الشهيد رامي ضاهر .. بذل وعطاء غير محدود

3 أغسطس/آب 2015 الساعة . 09:46 ص   بتوقيت القدس

غزة/الداخلية/خالد إسماعيل:

رامي ضاهر .. شاب يمثل ذلك الجيل الذى تجاوز عقدة الخوف, فشب على العطاء والبذل بلا حدود .. شاب يمثل المؤمن الرجل في زمن الهزيمة والانكسار فهو لا يعرف للتعب عنوان .

ولد الشهيد رامي كمال ضاهر بين أزقة حي التفاح شرق مدينة غزة بتاريخ 7-11-1981م في كنف أسرة عشقت أرض فلسطين .. فكانت حياته نقية طاهرة .

كان رامي مطيعاً لوالديه ملبياً لكل طلباتهم وحاجتهم دون تردد ومقرباً منهم، وكانت علاقته مع جميع أخوته وأخوته تربطها المحبة والمودة والتسامح .


كان ملتزم بصلاته محافظاً على حضور دروس العلم والإيمان .. وكان صاحب همة عالية وأخلاق حميدة .. كان عندما يغضبه أحدهم تجد الابتسامة الهادئة الحميدة على ثغره .


درس الابتدائية والإعدادية, ولم يكمل دراسته الثانوية لرغبته في تعلم مهنة تعينه في الحصول على قوت يومه,  فتعلم صناعة وإصلاح شبابيك الألمونيوم .


بين أطقم الدفاع المدني

انضم شهيدنا للعمل في صفوف الدفاع المدني الفلسطيني عام 2004م بناءً على رغبته الشديدة في العمل على مساعدة الناس, فينال بذلك أجرى الدنيا والآخرة ، وعمل سائق لسيارة الإطفاء وكان من المتميزين لعمله .


وبعد أحداث 2007 في غزة استنكف الكثير من موظفي السلطة الوطنية عن العمل ولكن شهيدنا رفض ذلك بل واستمر في عمله برغم قلة الأفراد وضعف الإمكانيات، ولم يتوانى لحظة عن العطاء والتضحية طيلة العشر سنوات فترة عمله في الدفاع المدني.

يتحدث قائد مركز الشيخ رضوان والذي كان يعمل فيه الشهيد رامي المقدم وليد البياع: " الشهيد رامي كان قدوة حسنة للعطاء والتضحية بلا حدود والالتزام, فطيلة فترة عمله لم تسجل بحقه أي عقوبة أو مخالفة انضباطية وكان صاحب همة عالية وعنوان للشجاعة والإقدام ثابتاً مقداماً في إطفاء الحرائق لا يخشى الموت " .

موعد مع الشهادة


يروي زميله ملازم أول " أحمد نوفل " عن لحظات الاستشهاد: "في يوم 30/7/2014م
أبلغتنا عمليات الدفاع المدني عن وجود استهداف لمنازل المواطنين في حي الشجاعية, توجهنا على الفور إلى المكان وما أن بدأنا العمل لمساعدة المواطنين تفاجأنا بقيام الجيش الإسرائيلي بإلقاء قذائف مسمارية بشكل مكثف وضخم".

ويتابع توجهت ومعي الإطفائى هيثم سالم واختبأنا أسفل سيارة الإطفاء أما رامي فتوجه داخل السيارة محولاً تلاشى القذائف ولكنه أصيب في جسده ورأسه إصابات بليغة أدت إلى استشهاده على الفور.

 ويواصل أحمد " بعد استشهاده بفترة وجيزة رأيت الشهيد رامي ضاهر في المنام وبعد أن صليت الفجر، رأيته وكأنه يلبس لباس أبيض اللون وكان قد جاء لزيارتنا في مركز الإطفاء فسألته ألم تمت ؟؟ هل ما زلت حياً ؟؟.. فأجابني : أنا ما زلت حياً بينكم وسأزوركم دوماً .