بالصور: الشرطة البحرية .. نحو صيف غزي آمن

11 أغسطس/آب 2015 الساعة . 10:39 ص   بتوقيت القدس

غزة / الداخلية / رائد أبو جراد:

يمتد الخط الساحلي في قطاع غزة على طول 49 كيلو متر من بيت لاهياً شمالاً وحتى حدود رفح مع جمهورية مصر العربية جنوباً، لكن هذه المسافة الكبيرة لا تتناسب مع عدد كوادر الشرطة البحرية ولا مع حجم المهام الملقاة على عاتقهم.


وللتعرف أكثر على طبيعة عمل الإدارة العامة للشرطة البحرية طيلة أيام السنة وخاصة خلال موسم الصيف الذي يشهد اكتظاظاً كبيراً في عدد المصطافين على شواطئ بحر قطاع غزة، سلط "موقع الداخلية" الضوء على مهام ضباط وأبطال "الماء" .


جو هادئ


ويؤكد نائب مدير الإدارة العامة للشرطة البحرية المقدم بحري ربيع المصري أن لإدارته مهام عديدة موكلة لها طيلة أيام العام من أبرزها توفير الجو الهادئ للمصطافين خلال فصل الصيف على طول ساحل قطاع غزة.


ويقول المقدم المصري : "نتابع خلال الصيف موضوع الاستراحات التي تستقبل المواطنين كما نتابع البحر وعمل مركبات السياحة إلى جانب عملنا الروتيني المتمثل بمتابعة السباحة وإنقاذ الغرقى وحفظ الأمن في ميناء غزة الذي تحول لمنطقة سياحية ومتنفس لأبناء شعبنا في ظل الحصار" .


ويشير إلى أن الشرطة البحرية تجتمع مطلع كل صيف مع أصحاب الاستراحات المنتشرة على طول شاطئ القطاع ومع أصحاب مركبات السياحة التي تجوب عرض البحر لمطالبتهم بالالتزام بالشروط والمواصفات اللازم إتمامها قبل بدء موسم الصيف.


كما تنظم الشرطة البحرية بحسب المقدم المصري دخول وخروج الصيادين من المرفأ الرئيس في غزة إلى جانب المراسي الفرعية في مختلف محافظات القطاع من بيت لاهياً شمالاً وحتى رفح جنوباً.


ويتابع : "لدينا دوائر تتوزع في كافة المحافظات لتنظيم عمل الصيادين الذين نخصص لهم ملفاً خاصاً وفق قوانين خاصة"، مؤكداً في ذات السياق وجود تنسيق عال بين البحرية ونقابة الصيادين".


تنسيق مشترك

وفيما يتعلق بالمهام الشرطية الأخرى الملقاة على عاتق الشرطة البحرية خلال موسم الصيف، بين المقدم المصري أن إدارته تعمل ضمن تنسيق مشترك مع عمليات الشرطة والمباحث والمرور والنجدة والبلديات وشرطة المحافظات ومختلف الإدارات الشرطية الأخرى كل حسب اختصاصه.


ويستدرك قائلاً "كما توفر طواقمنا الراحة والأمان للمصطافين وتتابع عمل حسكات السياحة ومدى التزامها بشروط السلامة ومتابعة الالتزام بقوانين السباحة بما يتناسب مع الطقس وظروف البحر".


وبالنسبة لقلة عدد كوادر الشرطة البحرية، أوضح المقدم المصري أنه رغم العدد القليل تعمل إدارتهم بكامل طاقتها وخلال فصل الصيف تبدأ بالعمل وفقاً لخطة الطوارئ نظراً للأعداد الكبيرة التي تزور ميناء غزة طيلة أيام الأسبوع واكتظاظ الميناء بالمواطنين يومي الخميس والجمعة".


وبيَّن المصري أن عدد المواطنين الزائرين لميناء غزة يصل في الأيام العادية لأكثر من 
15 ألف مواطن، في حين يصل الاكتظاظ إلى ذروته يومي الخميس والجمعة حيث يشهد الميناء الرئيس دخول وخروج أكثر من 20 ألف مواطن.


وعلى صعيد تقييم الشرطة البحرية لعملها وفق خطة الصيف منذ بداية الموسم، قال المقدم المصري "الخطة تسير على ما يرام ولا تتعارض مع التوقعات التي رسمناها .. هناك حالة أمنية جيدة مستقرة عدا عن بعض الحالات الاستثنائية".


القوة العائمة


بينما تُعد دائرة القوة العائمة والتدريب إحدى الدوائر الأساسية في الشرطة البحرية التي يُلقى على عاتقها تنفيذ العديد من المهام أبرزها إنقاذ الغرقى ومساعدة الصيادين.


بدوره، أكد الرائد ماجد قنوع مدير دائرة القوة العائمة والتدريب في الشرطة البحرية أن للقوة العائمة مهام كثيرة وكبيرة تقوم بإنجازها رغم انعدام الإمكانيات وضعفها.


وقال قنوع لـ"موقع الداخلية" : "نتابع حالات الغرق وفقدان المراكب والأدوات البحرية للصيادين ولدينا أيضاً مهام خاصة كملاحقة الهاربين في عرض البحر".


ولفت إلى أن القوة العائمة تُشرف كذلك على إنقاذ الغرقى في البحر خلال فصل الصيف ومتابعة عمل المركبات السياحية ومركبات الصيد والتأكد من توفر الطوافات وأدوات السلامة ووسائل النجاة اللازمة ومتابعة مراكب الصيادين و"لنشات الجر" والشباك المسموحة في الصيد.


وأوضح قنوع أن الشرطة البحرية تُقدم التراخيص اللازمة للصيادين قبل دخولهم وبعد خروجهم من البحر، مضيفاً "كما تتدخل الضفادع البشرية التابعة للقوة العائمة في أي لحظة لإنقاذ الغرقى والصيادين ومركباتهم والحفاظ على سلامة المصطافين ومتابعة حركة البحر".


ونبَّه إلى أن القوة العائمة والتدريب في الشرطة البحرية تعمل بإمكانيات ضئيلة، قائلاً "العدد لدينا غير كافي لكننا نضطر في الصيف لوضع خطة عمل تتناسب مع الأوضاع الحالية".


وعلى صعيد الدورات التي نفذتها القوة العائمة منذ مطلع العام، أفاد الرائد قنوع بأن الشرطة البحرية افتتحت سلسلة برامج تدريبية لكوادرها ومنتسبي الأجهزة الأمنية شملت دورات "ضفادع بشرية وغوص وسباحة ودورة في نظم المعلومات الجغرافية 
GPS ودورة غوص بالمعدات وأعمال تحت المياه".


وذكر أن تلك البرامج تضمنت أربع دورات لقيادة الشرطة البحرية في قطاع غزة شملت دورة في الملاحة البحرية وأخرى في نظم المعلومات الجغرافية 
GPS .