شمال غزة / الداخلية / محمد عايش:
تُعد الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في الشرطة الفلسطينية الحصن المنيع الذي يحمي المجتمع من الانزلاق في وحل الإدمان ويحافظ على جيل الشباب من آفة المواد المخدرة بأنواعها ومسمياتها المختلفة.
وتُراقب شرطة المكافحة الميدان وتلاحق المجرمين الذين يتاجرون بهذه السموم وتواصل الليل بالنهار من أجل تجفيف منابعها والمحافظة على أرواح المواطنين وسلامتهم .
تقف بالمرصاد
وتقف شرطة مكافحة المخدرات في محافظة شمال غزة كباقي محافظات القطاع بالمرصاد لكل من تسول له نفسه الاتجار بالمخدرات أو ترويجها بين المواطنين أو تعاطيها.
وللحديث عن الجهود التي تبذلها شرطة مكافحة المخدرات لمنع وصول هذه السموم إلى المواطنين والانجازات والضبطيات وعملها رغم الحصار وقلة الإمكانيات والأزمات المفتعلة التقى "موقع الداخلية" بمدير شرطة مكافحة المخدرات في محافظة الشمال الرائد محمد نصر .
وفي هذا الصدد، بين الرائد نصر إنجازات شرطة مكافحة الشمال خلال النصف الأول للعام الجاري بأنها ضبطت ما يقارب " 83 " كرتونة أترامال و " 368 " غرام حشيش ونحو " 610 " حبوب سعادة وما يقارب من " 14.5 " غرام بانجو وسبع زجاجات خمور .
وأكد الرائد نصر أن هذه الكميات من المواد المخدرة تم ضبطها بعد عمليات تحري ومتابعة وجمع معلومات وملاحقات استمرت لأيام وأنها بذلت جهد لضبطها.
وأشار إلى عدم تراجع العاملون في مكافحة الشمال قيد أنملة عن أداء دورهم الديني والوطني تجاه حماية مجتمعهم والمحافظة عليه وإبقائه سليماً ونظيفاً من تلك الآفة .
وأوضح نصر أن شرطة المكافحة تواصل الليل بالنهار لمنع وصول هذه السموم إلى المواطنين لأنها تُدمر لهم حياتهم الصحية والاجتماعية والاقتصادية بالإضافة للكثير من المشاكل المستقبلية لأبناء المتاجرين والمتعاطين لهذه السموم , منوهاً إلى انخفاض ملحوظ في عدد قضايا المخدرات مؤخرا .
جهود متواصلة
وأرجع سبب الانخفاض إلى الجهود المتواصلة والمستمرة والملاحقات والمتابعات اليومية التي ينفذها عناصر شرطة مكافحة المخدرات وعملهم على تجفيف منابع تجار ومروجي المخدرات وملاحقتهم.
وكشف الرائد نصر عن تحضيرهم لافتتاح مصحة لعلاج ورعاية مدمني المخدرات في محافظة شمال غزة بهدف إصلاحهم وإعادة دمجهم في المجتمع.
ولفت إلى أن شرطة المكافحة كانت وما زالت تعمل على معالجة المدمنين والمتعاطين من خلال المحاضرات والندوات التوعوية والتعريفية بأنواع المواد المخدرة وآثارها المدمرة حيث عالجت " 110 " حالة إدمان ونظمت " 30 " محاضرة .
وحول النشاطات والفعاليات والحملات التوعوية في محافظة الشمال ذكر الرائد نصر أنه تم المشاركة في الكثير من الفعاليات التي ترتبط في تحذير المواطنين من خطر المخدرات.
وأضاف "نظمنا سلسلة حملات توعوية وتثقيفية تهدف لتوعية المواطنين بخطر المخدرات وتحثهم على عدم تعاطيها والإبلاغ عن مروجيها".
ونوه الرائد نصر إلى مشاركة شرطة مكافحة الشمال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات عبر سلسلة فعاليات وأنشطة , بالإضافة إلى المشاركة في إتلاف المواد التي تم ضبطها بحضور أركان وزارة الداخلية ووسائل الإعلام مؤخرا في مدينة عرفات للشرطة.
وأشاد نصر بإنجازات شرطة مكافحة الشمال رغم قلة عدد العاملين بها والبالغ " 63 " ضابط وفرد ينتسبون لها ويعملون على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة وعدم تلقيهم للرواتب إلا أنهم يتحلون بمعنويات مرتفعة وثقة عالية .
اكتساب الخبرة
وتابع : "امتلاك عناصر شرطة مكافحة المخدرات الخبرة في العمل إلى جانب اكتسب الخبرة من خلال الدورات والبرامج التدريبية والأساليب والوسائل المتبعة في ملاحقة مروجي ومتعاطي المخدرات من كمائن ودوريات وحواجز مرورية وغيرها من أساليب الملاحقة المتبعة كل ذلك ساهم في حصار هذه الظاهرة والحد من انتشارها".
ونبَّه إلى أن شرطة المكافحة تُراقب ونتابع على مدار الساعة الطرق التي تهرب من خلالها المخدرات للقطاع، مستطرداً "نعمل ما بوسعنا لضبط هذه المواد لمنع وصولها لأبنائنا وأهلنا , ونلاحق التجار والمروجين ونقدمهم للعدالة حتى ينالوا الجزاء على جريمتهم " .
وحول الإجراءات المتبعة في عمليات ضبط المخدرات ومروجيها قال نصر : "عملنا يتركز حول ضبط المواد المخدرة قبل وصولها للمواطنين وإلقاء القبض على التجار والمروجين والمتعاطين من خلال اتباع الإجراءات القانونية الصحيحة والسليمة لضبطها ومن يمتلكها وتقديمه للعدالة ، فالأمر يعتمد على جمع المعلومات والتحريات ".
وفي ختام حديثه، حثَّ مدير شرطة المكافحة في الشمال الآباء على متابعة أبنائهم ومراقبة تحركاتهم ومعرفة رفقائهم، وتوعيتهم بالأضرار الكبيرة للمواد المخدرة وضرورة الابتعاد عن رفاق السوء الذين غالباً ما يكونون السبب الأول في إسقاطهم بوحل تعاطي المواد المخدرة .