غزة/الداخلية:
ولد الشهيد النقيب مخلص محمود عبد الله عدوان " أبو علاء " في الواحد والثلاثين من شهر يناير لعام 1981 بمخيم كندا برفح المصرية ، ثم انتقل بعدها لمدينة رفح الفلسطينية جنوب قطاع غزة وتعود عائلته في جذورها إلى قرية بربره المحتلة منذ عام 1948 .
متزوج وله من الأبناء ولدين وبنت " علاء ، سجي ، ورزق بـ " مخلص " بعد استشهاده بعشرة أيام " .
صفاته
عُرفَ عن شهيدنا الالتزام منذ نعومة أظافره في مسجد سعد بن أبي وقاص برفح والالتحاق بحلقات الذكر وتلاوة القرآن الكريم ، وكان له دورٌ فعال في نشاطات المسجد والمشاركة فيها والدعوة إليها .
كان مخلص يعامل والديه وإخوانه وكل من حوله معاملة حسنة فكان محبوبا من إخوانه وأقاربه وجيرانه , وكان دائماً يتفقد المحتاجين ويساعدهم وقد تكفل بعائلة وكان دوماً يرعاها ويجلب لهم كل احتياجاتهم .
درس شهيدنا المراحل الابتدائية والإعدادية بمدرسة خديجة بنت خويلد بمعسكر كندا ، ودرس المرحلة الثانوية بمدرسة كمال عدوان برفح ، وأنهي تعليمه الجامعي من جامعة القدس المفتوحة بكلية الشريعة وأصول الدين وتخرج منها بتقدير جيد جداً .
وقبيل استشهاده كان طموحه ليكمل الدراسات العليا وقام بالتسجيل في احدى المعاهد لدراسة اللغة الإنجليزية وكان يوم استشهاده اليوم الأول للدراسة في المعهد .
عمل شهيدنا في صفوف الأجهزة الأمنية داخل قوات الأمن الوطني الفلسطيني عام 2000 بعد تلقيه عدة دورات عسكرية في أريحا والخليل ، وفى عملية السور الواقي عام 2002 التي شنها الجيش الإسرائيلي ضد مدن الضفة الغربية شارك شهيدنا مخلص في التصدي والدفاع واشتبك مع الجنود الصهاينة وأثخن فيهم الجراح.
يروى أحد أصدقائه أنه قام بقنص جندين خلال الاشتباكات الدائرة بينهم ، واعتقل مخلص هو وعدد من أبناء الأجهزة الأمنية ومن ثم تم ترحيلهم لغزة .
ومنذ فوز حماس بالانتخابات التشريعية وتشكيل الحكومة الفلسطينية برئاسة رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أستنكف الكثير من أبناء الأجهزة الأمنية عن العمل ، فأبي شهيدنا ألا أن يشارك في تأمين معبر رفح وقامت حينها السلطة الفلسطينية بقطع راتبه وقابل ذلك بالصبر والاحتساب.
وبعدها انتقل للعمل كمدرباً لدورات تأهيل الضباط المنعقدة في الإدارة العامة للتدريب بالقوات وذلك لخبرته وحنكته الواسعة في شتى المجالات العسكرية .
ويضيف مدير إدارته بالإدارة العامة للتدريب عقيد د . محمد أبو هويشل " عرفنا الشهيد مخلص عن قرب فكان ذلك الرجل الصادق الذى صدق الله فصدقه ، وعلى المستوى الأخلاقي كان رجل خلوق دائماً تجده حامل لهم الإسلام والمسلمين وكان كتوماً حافظاً للسر والأمانة " .
منذ أن سمع شهيدنا باستشهاد القائد أحمد الجعبري ودع أهله و ترك منزله ولم يعد له إلا شهيداً مضرجاً بدمائه ، فشارك بدك وقصف المغتصبات والمواقع الإسرائيلية المحاذية لمدينة رفح .
وفي صباح يوم السبت السابع عشر من نوفمبر لعام 2012 ، ارتقى شهيدنا المخلص مخلص برفقة أخيه الشهيد حسام الهمص من الشرطة الفلسطينية العاملين في وحدة الدفاع الجوي في كتائب القسام برفح خلال أول محاولة إطلاق صاروخ من نوع " سام 7 " باتجاه الطائرات الحربية المحلقة في السماء إلا أن طائرات الاستطلاع باغتتهم وأصابتهم إصابة مباشرة .
ارتقى مخلص ورفيقه بعد مسيرة حافلة من الجهاد والعطاء في كل الميادين بعد أن أوصى بالحفاظ على الأمانة التي كانت بين أيديهم قبل استشهاده وهي " قاذف السام 7 " وكانت أخر كلماته " أشهد أن لا اله إلا الله محمد رسول الله ، وتلاها بابتسامة عريضة وعالية وهو ينظر للسماء .