خريجو كلية الرباط.. نموذج للانضباط وكفاءة في تطبيق القانون

27 أغسطس/آب 2015 الساعة . 11:39 ص   بتوقيت القدس

غزة/ الداخلية/ أحمد عطا الله ومحمد نصار:

مع اقتراب تخريج دفعة جديدة من طلابها، تُرسل كلية الرباط الجامعية التابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني، طلابها إلى مختلف الأجهزة والإدارات بالوزارة من أجل تلقي التدريب العملي في التخصصات والمواد الدراسية التي تلقونها خلال ثلاثة أعوام.



ويعد خريجو كلية الرباط الفلسطينية العاملون بمراكز وإدارات شرطة محافظة الشمال نموذجاً مميزاً للضابط المثالي المتكامل، فهم يتمتعون بالكفاءة العالية والانضباط, والمعرفة بأساليب التعامل مع المواطنين وتطبيق النصوص القانونية على أرض الواقع.



وفي تصريح لرئيس النيابة العسكرية بهيئة القضاء العسكري نقيب حقوقي أ. وائل زهير كلش، أكد بأنهم تلقوا عدة دفعات من طلبة كلية الرباط للعلوم الشرطية لتدريبهم على المواد الحقوقية النظرية التي تلقونها خلال الفترة السابقة.


تدريبات سنوية

ولا يقتصر التدريب العملي على الطلاب الخريجين فحسب، إنما تتم تلك التدريبات بشكل سنوي لكافة طلاب الكلية في مثل هذه الفترة من العام الدراسي، لصقل مهاراتهم ودمجهم في الحياة العملية.



وبين كلش أن المتدربين يتلقون تدريبات تبدء من الممارسة النظرية حتى الوصول للتطبيق الميداني للطلبة المتدربين ومشاركتهم بجلسات رسمية في المحاكم التي تعقد في القضاء العسكري بواقع أسبوعين لكل دفعة تأتي طرفاً.



ويطبق خريجو الكلية ما تم دراسته من علوم عسكرية وأكاديمية وقانونية وأمنية خلال سنوات الدراسة داخل أسوار كليتهم, في ميادين العمل الشرطي داخل مراكز الشرطة في جميع المحافظات.



وأضاف كلش: "نحن نعمل وفق خطة معدة مسبقاً للطلبة من محاضرات توضح تعريف النيابة العسكرية ونبذة عن تشكيل المحكمة وآلية العمل فيها وأيضاً تشكيلات النيابة العسكرية وأقسام النيابة".



وأضاف: "يتلقى الطلاب عدة محاضرات لجميع المواد القانونية من محاضرين من هيئة القضاء العسكري من اختصاص النيابة العسكرية للجرائم التي يتم العمل فيها وتحريك الدعوة الجزئية بشأنها وتم شرح عمل كل نيابة على حدة وتوضيح آلية ودور هذه النيابات".



وفي سياق متصل قال أحد الطلاب المتدربين أنهم يتلقون مواد قانونية تتحدث بشكل نظري وبالتالي الطالب يستفيد من الأمور النظرية من الناحية القانونية، في حين يكون النزول لميدان العمل إكساباً للخبرات وصقلاً للمهارات في التطبيق العملي للمواد التعليمية.



وتابع أنه من خلال التدريب الميداني أصبح أفضل وسيلة لتثبيت المعلومات النظرية موجها رسالة لكليته بضرورة إفراد مساحات أوسع للتدريب الميداني لما يوفره من استفادة وخبرة كبيرين.


مراكز الشمال

بدوره يؤكد مدير مركز شرطة معسكر جباليا الرائد محمد سرحان "لموقع الداخلية" أن خريجي كلية الرباط من ضباط المركز يمتازون بالسمع والطاعة وفن التعامل مع المواطنين بحكمة, بالإضافة إلى الكفاءة العالية في تطبيق القانون.



وأشاد سرحان بالدور الفاعل لضباط كلية الرباط ودرايتهم القانونية التي تختص بتفتيش البيوت والسيارات المشبوهة واعتقال الأشخاص وكيفية التعامل مع المطلوبين وآلية إحضارهم، والمدة القانونية لاحتجازهم.



من جانبه أشار مسئول قسم الدوريات بمركز شرطة معسكر جباليا النقيب حسن البيك إلى أن ضباط كلية الرباط يمتلكون القدرة على ضبط الميدان وسهولة التعامل معه، وهم الأكثر التزاماً بالتعليمات والقوانين الصادرة إليهم.



وألمح البيك إلى انعكاس شخصية ضباط الكلية على أداء المهام الموكلة لهم وتعاملهم مع زملاءهم بالعمل، بأساليب عسكرية مع الأخذ بعين الاعتبار تلبية حاجياتهم ومشاركتهم حياتهم الاجتماعية والتعامل معهم كأسرة واحدة.



من جهته لفت مسئول فرقة بقسم الدوريات بمركز شرطة معسكر جباليا الملازم محمد جودة أحد خريجي كلية الرباط تخصص علوم قانونية وشرطية إلى أن الكلية كان لها دور كبير في صقل المواهب وتحسين الأداء بالعمل الشرطي وتطبيق القانون.


وتمنح كلية الرباط لضباطها الخريجين القدرة على ضبط النفس والسيطرة عليها وخاصة في التعامل مع المواطنين وحل النزاعات, بالإضافة إلى احترام الوقت وترتيب الأولويات.