شمال غزة/الداخلية/حمدي لبد:
تبنت إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل منذ الحظة الأولى لتأسيسها سياسة الإصلاح والتأهيل منهجاً وهدفاً لها بدلاً من نظرية العقاب , وذلك عن طريق تقديم جميع الخدمات والبرامج الاجتماعية والصحية والثقافية والرياضية والتدريبية اللازمة لإعادة تأهيل النزيل وتقويم سلوكه.
وبهذا الصدد, أكد مدير مركز إصلاح وتأهيل الشمال المقدم جميل سمور أن مركز الإصلاح والتأهيل يعمل على استقبال النزلاء من المراكز لتنفيذ محكوميتاهم وفق القانون والنظام، ويتم استلام النزلاء كل يوم خميس , حيث يتم إعداد الملفات القانونية المطلوبة الخاصة بهم والتي تستوفي الشروط القانونية اللازمة لاستقبالهم.
وأضاف مستكملاً : "يتم عرض النزيل الجديد على الطبيب المختص لفحص حالته الصحية والتأكد من سلامته ويتم تفتيشه تفتيشاً دقيقاً , ومن ثم تصويرهم وإدخالهم في نظام البرنامج الإلكتروني ثم يوزع على الغرف والأقسام".
وبيَّن سمور أن المركز يقوم بتقديم كافة الخدمات المطلوبة للنزيل من طعام وشراب ومنامة ومواد تنظيف , كما يتم عرض النزيل على العيادة حسب الحاجة وتسهيل الزيارات لذويهم خلال يوم من كل أسبوع.
تسهيلات ومميزات
وتحدث سمور عن التسهيلات والمميزات التي يقدمها المركز للنزلاء في عدة مجالات عن طريق تقديم التوعية والتثقيف للنزيل لتأهيله فكرياً وإيمانياً للاندماج بالمجتمع من خلال عقد محاضرات تقدمها هيئة التوجيه السياسي والمعنوي بالشمال تشمل فقه السنة والطهارة وخلق المسلم.
ونوه إلى أن مركز الإصلاح يقوم برفع كشف للإدارة المركزية للإصلاح والتأهيل عن النزلاء الذين قضوا ثلثي المدة ولم يرتكبوا أي مخالفات داخل المركز لدراسة ملفهم للإفراج عنهم وذلك حسب النظام والقانون، مشيراً إلى أنهم يقدمون بعض الإجازات البيتية للنزلاء حسب القانون وحالة النزيل.
وقال سمور إن "المركز يقوم بتنظيم لقاءات للنزلاء مع ذويهم من خلال عقد رحلات ترفيهية للنزلاء تجمعهم مع بعضهم وذلك للتخفيف من الضغط النفسي المترتب عن الحجز".
وأشار إلى المميزات التي يقدمها المركز للنزيل والتي من ضمنها إجازات بيتية لهم مقابل التطوع والعمل في بعض الوزارات وذلك حسب طلب وزرارة الداخلية، كما يتم تقديم بعض المساعدات العينية لعوائل النزلاء أصحاب الحالة الاقتصادية الصعبة من خلال التواصل مع المؤسسات والجمعيات الخيرية.
ولفت إلى أنه يتم مقابلة كافة النزلاء بشكلٍ مستمر من أجل الاستماع لهم وحل مشاكلهم والتواصل مع أهالي النزلاء الذين يأخذون مواقف من أبنائهم وإصلاح ذات البين بينهم وحل مشاكل النزيل مع الطرف المشتكي.
وذكر أن المركز يعمل جاهداً للتخفيف عن النزلاء أصحاب الذمم المالية من خلال التواصل مع أصحاب الشكوى وتوفير الأموال من جهات رسمية وغير رسمية من أجل دفع الكفالات للإفراج عنهم.
محاكم سريعة
وأكد سمور أنهم يتم يتواصلون باستمرار مع القضاء من أجل عقد محاكمات سريعة للنزلاء تكون داخل المركز وذلك مراعاةً لظروفهم من كفالات وتقليل مدة الحجز وتخفيف اكتظاظهم داخل المركز.
وأوضح سمور آلية التعاون المشترك بين إدارة مركز الإصلاح والتأهيل ومؤسسات دولية وحقوقية وخيرية وهيئة التوجيه السياسي والمعنوي بوزارة الداخلية من أجل تقديم خدمات إنسانية وتوعوية للنزلاء والاطلاع على أوضاعهم وزيارتهم داخل مركز الإصلاح من قبل مؤسسات حقوقية وإنسانية ترعى حقوق النزيل.
وأضاف أن هناك تواصل وتعاون مشترك مع وزارات أخرى كوزارة التربية والتعليم التي تعمل على استكمال البرنامج التعليمي للنزيل داخل المركز، ووزارة الأوقاف التي تقدم دروس وعظ وإرشاد وتوفر خطيب داخل المركز كل يوم جمعة , فضلاً عن التعاون مع نقابة المحامين لتوفير محامين يترافعوا عن النزلاء أصحاب الأوضاع الاقتصادية الصعبة وتسهيل محاكمتهم.
وكشف سمور عن نيتهم تنفيذ خطط تطويرية تهدف لزيادة كفاءة الخدمات التي يقدمها المركز للنزيل والارتقاء بمستوى خبرات الكوادر العاملة داخل المركز، من خلال وضع تصورات وخطط قيد الدراسة والتنفيذ منها توفير بناء بجانب المركز يكون مكان ترفيه للنزلاء وتوفير كادر طبي على مدار الساعة داخل المركز من أجل توفير كافة الخدمات والمستلزمات التي تخدم النزيل داخل المركز.