غزة/الداخلية:
في يوم التاسع والعشرين من شهر يناير لعام 1986 كانت عائلة المواطن إبراهيم القطرواي من سكان مخيم النصيرات وسط قطاع غزة ، على موعد مع ميلاد ابنها الرابع علاء الدين ، الذي غمر بميلاده فرحة وسرورا قلوب ذويه ومحبيه .
تربى شهيدنا علاء الدين في أحضان تلك الأسرة ملتزمة ، تحرص على تربية أبنائها على طاعة الله ، وترشدهم إلى المساجد منذ الصغر ، وتعود في جذورها إلى بلدة قطرة المحتلة عام 1948 .
صفات الشهيد
تحلى شهيدنا علاء منذ صغره بشخصية هادئة ومرحة ، فكان يمازح الجميع ويقدم لهم كل العون والمساعدة ، كما وكان بارا بوالديه حريصا على إرضائهما في كل الظروف ، كريما في تصرفاته معهم فلا يرد لهما طلب ، محبوبا جدا من قبل إخوانه ، وتربطه علاقة مميزة مع أقربائه ، فلم يدع رحما إلا ووصله ، محبا لأصدقائه رحيما بالفقراء والمحتاجين ، سباقا لفعل الخيرات في كل وقت وحين .
حياته العلمية والعملية
تلقى علاء دراسته الابتدائية والإعدادية كغيره من سكان مخيم النصيرات في مدارس وكالة الغوث " الأونروا " وأكمل تعليمه الثانوي في مدرسة خالد بن الوليد بالمخيم عام 2004 ، والتحق بعدها بالجامعة الإسلامية تخصص دراسات إسلامية ، حيث أكرمه الله بالشهادة قبل تخرجه بفصل .
مع بداية عمل القوة التنفيذية التي شكلها وزير الداخلية الشهيد سعيد صيام انضم شهيدنا علاء إلى صفوفها ، ليكون من الرجال الذين حملوا على عاتقهم حفظ أمن وأمان المواطن ، وبعد أحداث 2007 انتقل علاء إلى الشرطة الفلسطينية في قسم التحقيق ، ولقي الله شهيدا وهو على رأس عمله .
موعد مع الشهداء
في السابع والعشرين من شهر ديسمبر لعام 2008 كان شهيدنا علاء الدين القطراوي على موعد مع الشهادة ، حيث توجه في الصباح إلى عمله في قسم التحقيق بمركز شرطة أبو مدين " المعسكرات الوسطى " ، والذي كان من ضمن المواقع الذي استهدفته طائرات الاحتلال في قصفها لمقرات الأجهزة الأمنية ، وليكون من المراكز التي أبيدت بشكل كامل وخلفت عشرات الشهداء والجرحى ، ليرتقي علاء شهيدا إلى ربه بعدما اجتهد في نصرة دينه ، وأرضى ربه ، ونال ما كان يتمنى .